سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
302
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
قامت على ساق تطارحنى الهوى * من دون صحبي في الهوى ورفاقى أنى تبارينى جوى وصبابة * وكآبة وأسى وفيض مآقى وانا الذي أملي الهوى من خاطري * وهي التي تملي من الأوراق ومن الجيد في هذه المادة قول الأديب إبراهيم بن المبلط المصري من شعراء الريحانة : وقسيمي في الشوق ذات جناح * ظاهر حزنها وباد جواها فارقت من تجب مثلي ولكن * ما هواي المصون مثل هواها فعيوني على الدوام دوام * وهي لم تبك مرة عيناها وكتمت الهوى عن الناس طرا * وهي باحت به لمن في حماها وهجرت الرياض وهي ثوتها * ورقت من غصونها أعلاها فاجتمعنا بصورة من بعيد * وافترقنا من بعد فيما عداها قال صاحب نسمة السحر وإذا قرأ الانسان قول ابن قرناص : نسب الناس للحمامة حزنا * وأراها في الحزن ليست هنالك خضبت كفها وطوقت الجيد * وغنت وما الحزين كذلك علم أنه وغيره مستمد من بحر أبى العميثل المذكور أولا ولم يعلم أن أحدا من الكرام ودي الحمامة دية الحر ألف دينار إلى المهلب بن أبي صفرة الأزدي فان ابا الفرج الاصفهاني صاحب الأغاني ، ذكر في ترجمة زياد الأعجم الشاعر المشهور انه وفد على المهلب فقعد يوما يشرب مع حبيب بن المهلب إذ وقعت حمامة بقربهما وأقبلت تغنى فقال زياد : تغنى أنت في ذممي وعهدي * وذمة والدي ان لم تطاري فاما يقتلوك طلبت ثارا * له نبأ لأنك في جواري فقال حبيب يا غلام القوس والنشاب فأتى به اليه فرماها سهما فما اخطأها فغضب زياد وقام من فوره فدخل على المهلب وشكا اليه صنيع حبيب فاستدعاه أبوه